|
منهج
العمل / لمحة تاريخية
ان اشكال التعامل مع النزاعات قديمة قدم
ظاهرة النزاع نفسها. وعلى مر العصور طورت الحضارات المختلفة مناهج ونظريات
هي أيضا مختلفة للتعامل مع النزاعات مثل: القضاء، والمناهج التقليدية
والدينية تختلف من حضارة الى اخرى ومن ثقافه الى اخرى . ولكن على الرغم
من اختلاف هذه المناهج، إلا أن جميعهاً يتعامل مع رغبة الإنسان الشديدة
للعيش بعدالة وسلام.
أما ما يخص النزاعات في السياق الفلسطيني، استطاع الفلسطينيين الحفاظ على
بعض الطرق والمفاهيم التقليدية في حل النزاعات. ومن اشهر هذه المفاهيم
والتي كانت تستخدم منذ قرون هو ما يعرف محلياً " بالصلحة “. تعتبر "الصلحة"
جزء من الثقافة الفلسطينيين حيث يتميز هذا المفهوم بمرونته وحكمته التي
تخدم كل التقسيمات العرقية والدينية الموجودة في فلسطين. لكن خصوصية
الثقافة الفلسطينية تحتم اختلافها مع الحضارات الأخرى فيما يخص طرق،
وعناصر، وآليات حل النزاعات التي نستخدمها في حضارات أخرى مثل اختلافها
مع الطريقة الغربية في التعامل مع النزاع.
في منتصف السبعينات وفي الجامعات الأمريكية تم تطوير طرق قضائية إضافية لحل
ونقل النزاعات حيث أن الجيل الجديد من الباحثين في حقول الدراسة أثاروا
السؤال حول كيفية التعامل مع النزاع على عدة مستويات في طرق أكثر ذكاءً.
إضافة إلى ذلك فأنهم حققوا في إمكانية الوصول إلى حالة تسمح في المواجهة
المباشرة وتحقيق مواقف الرابح – الرابح مع العلم أن كثير من مناهجهم (مثل
الوساطة، والمفاوضات، والتسهيل) أثبتت نجاحها وصلاحيتها في المجال العملي.
أما اليوم فالطرق البديلة لحل النزاع أصبحت بمثابة طرق مكملة للطرق
والاستراتيجيات الكلاسيكية العالمية لحل النزاع.
أما في السياق الفلسطيني فقد قام المختصين في التربية ونشطاء السلام
بمراقبة هذه التطورات عن قرب. ومع حقيقة انهم يعيشون في ظروف الاحتلال فقد
اهتموا في البحث عن وسيلة يستطيعوا من خلالها إضافة العناصر المكملة إلى
مفهوم "الصلحة" ليصبح أكثر فائدة معتمدين على الطرق البديلة لحل النزاعات.
في عام 1999 اجتمع المجلس المؤسس لمركز وفاق واتفق على ضرورة البحث عن
الطرق البديلة لحل النزاع بحيث تستطيع ان تغني الطريقة التقليدية
الفلسطينية لحل النزاع خصوصاً بما يتعلق بعملية التسهيل وتطبيق مناهج عدة
للبحث عن حلول عادله للنزاع.
|